الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٧ - حكم ما لو اعتكفت
هذا أحد الوجوه لتساويهما في القرب ( والثاني تقدم الام لانها
أحق بالبر ولها فضيلة الحمل والرضاع والتربية وزيادة الشفقة وهي أضعف واعجز
( والثالث ) يقدم الاب لفضيلته وانفرده بالولاية على ولده واستحقاق الاخذ
من ماله واضافة النبي صلى الله عليه وسلم الولد وماله إليه بقوله " أنت
ومالك لابيك " والاول أولى
( مسألة ) ( وان كان معهما ابن فقال القاضي ان
كان الابن صغيرا أو مجنونا قدم ) لان نفقة وجبت بالنص مع أنه عاجز عن الكسب
والكبير في مظنة الكسب وان كان الابن كبيرا والاب زمن فهو أحق لانه لان
حرمته آكد وحاجته أشد ويحتمل تقديم لابن لان نفقته وجبت بالنص وان كانا
صحيحين فقيرين ففيه ثلاثا أوجه ( أحدها ) التسوية لتساويهما في القرب (
والثاني ) تقديم الابن لوجوب نفقته بالنص ( والثالث ) تقديم الوالد لتأكد
حرمته
( مسألة ) ( وان كان له اب وجد أو ابن وابن ابن فالاب والابن احق )
وقال أصحاب الشافعي يستوى الاب والجد في أحد الوجهين وكذلك الابن وابنه
لتساويهم في الولادة والتعصيب ولنا ان الابن والاب أقرب وأحق بميراثه فكانا
أحق الاب مع الاخ
( فصل ) وان أجتمع ابن وجد أو أب ابن ابن احتمل وجهين ( احدهما ) تقديم الابن والا