الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٥٢ - حكم ما لو جنى على بهيمة فألقت جنينها
فصل
) ولو رمى ذمي صيدا ثم أسلم ثم أصاب السهم آدميا فقتله لم يعقله المسلمون لانه لم يكن مسلما حال رميه ولا المعاهدون لانه قتل مسلما فتكون الدية في مال الجاني وهكذا لو رمى وهو مسلم ثم ارتد ثم قتل السهم انسانا لم يعقله احد ولو جرح ذمي ذميا ثم أسلم الجارح ومات المجروح وكان ارش جراحه يزيد على الثلث فعقله على عصبته من أهل الذمة وما زاد على ارش الجرح لا يحمله أحد ويكون في مال الجاني لما ذكرنا فان لم يكن ارش الجرح مما تحمله العاقلة فجيمع الدية على الجاني وكذلك الحكم إذا جرح مسلم ثم ارتد ويحتمل ان تحمل العاقلة الدية كلها في المسئلتين لان الجناية وجدت وهو ممن تحمل العاقلة جنايته ولهذا وجب القصاص في المسألة الاولى إذا قتله عمدا ويحتمل ان لا تحمل العاقلة شيئا لان الارش انما يستقر باندمال الجرح وسرايته .
( فصل ) إذا تزوج عبد معتقة فأولدها أولادا فولاؤهم لمولى امهم فان
جنى أحدهم فالعقل على مولى امه لانه عصبته ووارثه فان عتق أبوه ثم سرت
الجناية أو رمى بسهم فلم يقع السهم حتى عتق أبوه لم يحمل عقله أحد لان
موالي الام قد زال ولاؤهم عنه قبل قتله وموالي الاب لم يكن لهم عليه ولاء
حال جنايته فتكون الدية عليه في ماله إلا ان يكون ارش الجرح مما تحمله
العاقلة منفردا فيخرج فيه مثل ما قلناه في المسألة التي قبلها .
( مسألة ) ( ولا تحمل العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ولا ما دون ثلث الدية ويكون