الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٣٥ - حكم ما لو جنى على بهيمة فألقت جنينها
ولنا ان هذه جناية تنفك عن الوطئ فلم يدخل بدله فيها كما لو كسر
صدرها وما ذكره غير صحيح فان المهر يجب لاستيفاء منفعة البضع والارش يجب
لاتلاف الحاجز فلا تدخل المنفعة فيه
( فصل ) وان استطلق بول المكرهة على الزنا والموطوءة بشبهة مع افضائها
فعليه ديتهما والمهر وقال أبو حنيفة في الموطوءة بشبهة لا يجمع بينهما ويجب
أكثرهما وقد سبق الكلام معه في ذلك
( فصل ) وفي الضلع بعير وفي الترقوتين
بعيران روى سعيد عن مطر عن قتادة عن سليمان بن عمروسفيان عن زيد بن اسلم عن
اسلم عن عمر في الضلع جمل والترقوة جمل وقال الخرقي في الترقوة بعيران
فظاهر قوله ان في كل ترقوة بعيرين فيكون في الترقوتين أربعة ابعرة وهذا قول
زيد بن ثابت والترقوة العظم المستدير حول العنق من النحر إلى الكتف ولكل
واحد ترقوتان وقال القاضي المراد بقول الخرقي الترقوتان معا وانما اكتفى
بلفظ الواحد لادخال الالف واللام المقتضية للاستغراق فيكون في كل ترقوة
بعير وهذا قول عمر رضي الله عنه وبه قال سعيد بن المسيب ومجاهد وعبد الملك
بن مروان وسعيد بن جبير وقتادة وإسحاق وهو قول للشافعي والمشهور من قوله
عند أصحابه ان في كل واحد مما ذكرنا حكومة وهو قول مسروق وأبي حنيفة ومالك
وابن المنذر لانه عظم باطن لا يختص بجمال ومنفعة فلم يجب فيه ارش مقدر
كسائر اعضاء البدن ولان التقدير انما يكون بتوقيف أو قياس صحيح وليس في هذا
توقيف ولا قياس وروي عن الشعبي ان في الترقوة اربعين دينارا وقال عمرو بن