الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٤ - حكم ما لو ارنابت المعتدة
ورواه ابن القاسم عن أحمد لما روي ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدتها حيضة .
رواه النسائي ، وعن ربيع بنت معوذ مثل ذلك ولان عثمان قضى به رواه
النسائي وابن ماجه ولنا قول الله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة
قروء ) ولانها فرقة بعد الدخول في الحياة فكانت ثلاثة قروء كغير الخلع ،
وقول النبي صلى الله عليه وسلم " قرء الامة حيضتان " عام وحديثهم يرويه
عكرمة مرسلا قال أبو بكر هو ضعيف مرسل ، وقول عثمان وابن عباس وقد خالفة
قول عمر وعلي فانهما قالا : عدتها ثلاث حيض وقولهما أولى ، وأما ابن عمر
فقد روي مالك عن نافع عنه أنه قال عدة المخلعة عدة المطلقة وهو أصح عنه
( فصل ) الرابع اللائي يئسن من المحيض واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر
ان كن حرائر وان كن اماء فشهران وعنه ثلاثة أشهر وعنه شهر ونصف أجمع أهل
العلم على أن عدة الحرة الآيسة الصغيرة التي لم تحض ثلاثة أشهر لقوله الله
تعالى ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر
واللائي لم يحضن ) فان كان الطلاق في أول الشهر اعتبر ثلاثة أشهر بالاهلة
لقول الله تعالى ( يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) وقال
سبحانه ( ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق
السموات والارض منها أربعة حرم ) ولم يختلف الناس في ان الاشهر الحرم
معتبرة بالاهلة وان وقع الطلاق في اثناء شهر اعتدت بقية ثم اعتدت شه