الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩ - استلحاق أحد التوأمين يثبت نسب الاخر
مع النكول كسائر الحقوق ولان ما في كل واحد منهما من الشبهة لا ينتفي بضم أحدهما إلى الآخر فان احتمال نكولها لفرط حيائها وعجزها عن النطق باللعان في مجمع الناس لا يزول بالعان الزوج ، والعذاب يجوز أن يكون الحبس أو غيره فلا يتعين في الحد ، وان احتمل ان يكون هو المراد فلا يثبت الحد بالاحتمال وقد يرجح ما ذكرناه بقول عمر رضي الله عنه ان الرجم على من زني وقد أحصى إذا كانت بينة أو كان الحمل أو الاعتراف فذكر موجبات الحمل ولم يذكر اللعانواختلفت الرواية فيما يصنع بها فروي انها تحبس حتى تلتعن أو تقر اربعا .
قال احمد فان ابت المرأة ان تلتعن بعد التعان الزوج اجبرتها عليه وهبت ان احكم عليها بالرجم لانها لو اقرت بلسانها لم ارجمها إذا رجعت فكيف إذا ابت اللعان ؟ ولا يسقط النسب الا بالتعانهما جميعا لان الفراش قائم حتى تلتعن والولد للفراش قال القاضي هذه الرواية اصح وهذا قول من وافقنا في انه لا حد عليها وذلك لقول الله تعالى ( ويدرأ عنها العذاب ان تشهد اربع شهادات ) فيدل على انها إذا لم تشهد لا يدرا عنها العذاب ( والرواية الثانية ) يخلى سبيلها وهو قول ابى بكر لانه لم يجب عليها الحد فيجب تخلية سبيلها كما لو تكمل البينة ، فأما الزوجية فلا تزول والولد لا ينتفي ما لم يتم اللعان بينهما في قول عامة اهل العلم الا الشافعي فانه قضى بالفرقة ونفي الولد بمجرد لعان الرجل على ما نذكره