الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣٩ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
الجناية كما لو جرح عبدا ثم نقصت السوق لكثرة الجلب ثم مات فان
الاعتبار بقيمته يوم الجناية ولان قيمتها تتغير بالجناية وتنقص فلم تقوم في
حال نقصها الحاصل بالجناية كما لو قطع يدها فمات من سرايتها أو قطع يدها
فمرضت بذلك ثم اندملت جراحتها
( فصل ) وولد المدبرة والمكاتبة والمعتقة بصفة وام الولد إذا حملت من غير
مولاها حكمه حكم ولد الامة لانه مملوك فأما جنين المعتق بعضها فهو مثلها
فيه من الحرية مثل ما فيها وإذا كان نصفها حرا فتصفه حر فيه نصف غرة لورثته
وفي النصف الباقي نصف عشر قيمة امه لسيده
( فصل ) وان وطئ امه بشبهة أو غر
بامة فتزوجها واحبلها فضربها ضارب فألقت جنينا فهو حر وفيه غرة موروثة عنه
لورثته وعلى الوطئ عشر قيمتها لسيدها لانه لولا اعتقاد الحرية لكان هذا
الجنين مملوكا لسيده على ضاربه عشر قيمة امه فلما انعتق بسبب الوطئ فقد حال
بين سيدها وبين هذا القدر فالزمناه ذلك للسيد سواء كان بقدر الغرة أو أكثر
منها أو أقل
( فصل ) إذا أسقط جنين ذمية قد وطئها مسلم وذمي في طهر واحد
وجب فيه اليقين وهو ما في الجنين الذمي فان الحق بعد ذلك بالذمي فقد وفى ما
عليه وان الحق بمسلم فعليه تمام الغرة وان ضرب بطن نصرانية فاسقطت فادعت
أو ادعى ورثته انه من مسلم حملت به من وطئ شبهة أو زنا فاعترف الجاني فعليه
غرة كاملة وان كان مما تحمله العاقلة فاعترفت أيضا فالغرة عليها وان أنكرت
حلفت وعليها ما في جنين