الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٣ - كون الامة كالحرة في الاحداد والاعتداد في المنزل
إلى ذلك ، قال شيخنا وذكر أصحابنا الروايتين في كل امة يطؤها من غير تفريق بين الآيسة وغيرها والاولى أن ذلك لا يجب في الآيسة لان علة الوجوب احتمال الحمل وهو وهم بعيد والاصل عدمهفلا يثبت به حكم بمجرده .
( فصل ) إذا اشترى جارية فظهر بها حمل لم يخل من أحوال خمسة (
أحدهما ) أن يكون البائع أقر بوطئها عند البيع أو قبله وأتت بولد لدون ستة
أشهر أو يكون البائع ادعى الولد فصدقه المشتري فان الولد يكون للبائع
والجارية أم ولد له والبيع باطل ( والثاني ) أن يكون أحدهما استبرأها ثم
أتت بولد لاكثر من ستة أشهر من حين وطئها المشتري فالولد للمشتري والجارية
أم ولد له ( الحال الثالث ) أن تأتي به لاكثر من ستة أشهر بعد استبراء
أحدهما لها ولاقل من ستة أشهر منذ وطئها المشتري فلا يلحق نسبه بواحد منهما
، يكون ملكا للمشتري ولا يملك فسخ البيع لان الحمل تجدد في ملكه ظاهرا فان
ادعاه كل واحد منهما فهو للمشتري لانه ولد في ملكه مع احتمال كونه منه ،
وان ادعاه البائع وحده فصدقه المشتري لحقه وكان البيع باطلا وان كذبه
فالقول قول المشتري في ملك الولد لان الملك انتقل إليه ظاهرا فلا تقبل دعوى
البائع فيما يبطل حقه كما لو أقر بعد البيع أن الجارية مغصوبة أو معتقة
وهل يثبت نسب الولد مع البائع ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يثبت لانه نفع للولد
من غير ضرر على المشترى فيقبل قوله فيه كما لو أقر لولده بمال ( والثاني )
لا يقبل لان فيه ضررا على المشتري فانه لو أعتقه كان أبوه أحق بماله منه
ميراثا وكذلك لو أقر عبد ان كل واحد منهما باخوة صاحبه لم يقبل إلا ببين