الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٩ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
ذلك قاله ابن المنذر ولان ما كان في البدن منه عضوان كان فيهما
الدية وفي احدهما نصف الدية بغير خلاف بين القائلين بوجوب الدية فيهما (
مسألة ) ( وفي اللحيين الدية ) وهما العظمان اللذان فيهما الاسنان السفلى
لان فيهما نفعا وجمالا وليس في البدن مثلهما فكانت فيهما الدية كسائر ما في
البدن منه شيئان ، وفي احدهما نصفها كاحدى اليدين والرجلين ونحوهما مما في
البدن منه شيئان
( مسألة ) ( وفي الاليتين الدية ) قال ابن المنذر كل من
نحفظ عنه من أهل العلم يقولون في الاليتين الدية وفي كل واحد منهما نصفها
منهم عمرو بن شعيب والنخعي والشافعي وأصحاب الرأي ولانهما عضوان من جنس
فيهما جمال ظاهر ومنفعة كاملة فانه يجلس عليهما كالوسادتين فوجبت فيهما
الدية وفي احداهما نصفها كاليدين ،والاليتان هما ما علا وأشرف عن الظهر وعن
استواء الفخذين وفيهما الدية إذا أخذتا إلى العظم الذي تحتهما ، وفي ذهاب
بعضهما بقدره لان ما وجب فيه الدية وجب في بعضه بقدره فان جهل المقدار وجبت
حكومة لانه نقص لم يعرف قدره