الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٩ - كراهة الارتضاع بلبن الفجور والمشركات
( كتاب النفقات ) ( يجب على الرجال نفقة زوجته وما لا غناء لها عنه وكسوتها ومسكنها بما يصلح مثلها ) نفقة الزوجة واجبة بالكتاب والسنة والاجماع اما الكتاب فقول الله سبحانه وتعالى ( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) ومعنى قدر ضيق وقال سبحانه ( قد علمنا ما فرضنا عليهم في ازواجهم وما ملكت ايمانهم ) ، واما السنة فما روى جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال " اتقوا الله في النساء فانهن عوان عندكم أخذتموهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم نفقتهن وكسوتهن بالمعروف " رواه مسلم ورواه الترمذي باسناده عن عمرو بن الاحوص قال " إلا ان لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فاما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ، ألا وحقهن عليكم ان تحسنوااليهن في كسوتهن وطعامهن " وقال حديث حسن صحيح وجاءت هند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي فقال " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " متفق عليه وفيه دلالة على وجوب النفقة لها على زوجها وان ذلك مقدر بكفايته