الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٨ - سراية الجناية مضمونة بلاخلاف
فعلى قاطعها القود إن كان عالما بها وإنها لا تجزئ لانه قطعها
تعديا بغير حق وإن جهل أحدهما فعليه الدية لان بذل المجنون ليس بشبهة ) (
مسألة ) ( وإن كان من له القصاص مجنونا ومن عليه القصاص عاقلا فأخرج إليه
يساره أو يمينه فقطعها ذهبت هدرا ) لانه لا يصح منه الاستيفاء ولا يجوز
البذل له ولا ضمان عليه لانه أتلفها ببذل صاحبها لكن إن كان المقطوع اليمنى
فقد تعذر إستيفاء القصاص فيها لتلفها فتكون المجنون ديتها
( فصل ) فإن وثب المجنون عليه فقطع يده التي لا قصاص فيها فعلى عاقلته
ديتها وله القصاص في الاخرى وإن قطع الاخرى فهو مستوف حقه في أحد الوجهين ،
لان حقه متعين فيها فإذا أخذها قهرا سقط حقه كما لو أتلف وديعته ( والثاني
) لا يسقط حقه وله عقل يده وعقل يد الجاني على عاقلته لان المجنون لا يصح
منه الاستيفاء ويفارق الوديعة إذا أتلفها لانها تلفت بغير تفريط وليس لها
بدل إذا تلفت بذلك واليد بخلافه فإنها لو تلفت بغير تفريط كانت عليه ديتها
وكذلك الحكم في الصغير فإن إقتصا مما لا تحمله العاقلة سقط حقهما وجها
واحدا وقد ذكرناه
( فصل ) الثالث إستواؤهما في الصحة والكمال لان القصاص
يعتمد المماثلة فلا تؤخذ صحيحة بشلاء