الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٥ - إذا لم يمكن الاخذ من بيت المال فليس على القاتل شئ
ولانه كافر لا عهد له فلم يضمن كالصبيان فاما ان كان له عهد ففيه
دية أهل ديته فان لم يعرف ديته ففيه دية المجوسي لانه اليقين والزيادة
مشكوك فيها
( فصل ) ودية العبد والامة قيمتهما بالغة وعنه لا يبلغ بها دية الحر أجمع
أهل العلم على ان في العبد الذي لا تبلغ قيمة دية الحر قيمته فان بلغت
قيمته دية أو زادت عليهما فذهب أحمد رحمه الله في المشهور عنه إلى ان فيه
قيمته بالغة ما بلغت عمدا كان القتل أو خطأ سواء ضمن باليد أو بالجناية
وهذا قول سعيد بن المسيب والحسن وابن سيرين وعمر بن عبد العزيز واياس بن
معاوية والزهري ومكحول ومالك والاوزاعي والشافعي وإسحاق وأبي يوسف وقال
النخعي والشعبي والثوري وأبو حنيفة ومحمد لا يبلغ به دية الحر وحكاها أبو
الخطاب رواية عن أحمد وقال أبو حنيفة ينقص عن دية الحر دينارا وعشرة دراهم
القدر الذييقطع به السارق هذا إذا ضمن بالجناية وان ضمن باليد مثل ان يعصب
عبدا فيموت في يده فان قيمته تجب وان زادت على دية الحر واحتجوا بانه ضمان
آدمي فلم يزد على دية الحر كضمان الحر وذلك لان الله تعالى لما أوجب في
الحر دية لا نزيد وهو اشرف لخلوه عن نقص الرق كان تنبيها على ان العبد
المنقوص لا يزاد عليها فتجعل مالية العبد معيارا للقدر الواجب فيه ما لم
يزد على الدية فان زاد علمنا خطأ ذلك فنرده إلى دية الحر كارش ما دون
الموضح يجب فيه ما تخرجه الحكومة ما لم يزد على ارش الموضحة فنرده إليها