الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٨٩ - عدة الايسات واللائي لم يحضن
تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ) ولم يرد تخصيص عدة الوفاة ولا أمكن قياسا على المطلقةفي التخصيص لوجهين ( أحدهما ) ان النكاح عقد عمر فإذا مات انتهى والشئ إذا انتهى تقررت أحكامه كتقرر أحكام الصيام بدخول الليل وأحكام الاجارة بانقضائها والعدة من أحكامه ( الثاني ) ان المطلقة إذا أتت بولد يمكن الزوج تكذيبها ونفيه باللعان وهذا ممتنع في حق الميت فلا يأمن أن يأتي بولد فيلحق الميت نسبه وما له من ينفيه فاحتطنا بايجاب العدة عليها لحفظها عن التصرف والميت في غير منزلها حفظا لها إذا ثبت هذا فانه لا يعتبر وجود الحيض في عدة الوفاة في قول عامة أهل العلم ، وحكي عن مالك انها إذا كانت مدخولا بها وجبت أربعة أشهر وعشر فيها حيضة واتباع الكتاب والسنة اولى ولانه لو اعتبر الحيض في حقها لاعتبر ثلاثة قروء كالمطلقة وهذا الخلاف مختص بذات القروء فأما الآيسة والصغيرة فلا خلاف فيهما وأما الامة المتوفى عنها فعدتها شهرين وخمسة أيام في قول عامة أهل العلم منهم سعيد بن المسيب وعطاء وسليمان بن يسار والزهري وقتادة ومالك والثوري والشافعي واسحاق وابو ثور وأصحاب الرأي وغيرهم الا ابن سيرين فانه قال ما أرى عدة الامة الا كعدة الحرة الا أن تكون قد مضت في ذلك سنة فان السنة أحق أن تتبع وأخذ بظاهر اللفظ وعمومه