الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٢١ - انقطاع العدة بوطء الشبهة
تيقنت وفاته ولانه قد وجد دليل هلاكه على وجه اباح التزويج لها
وأوجب عليها عدة الوفاة فأشبه ما لو شهد به شاهدان
( مسألة ) ( وهل تفتقر
إلى رفع الامر إلى الحاكم ليحكم بضرب المدة وعدة الوفاة ؟ على روايتين ) (
احداهما ) تفتقر لانها مدة تختلف فيها فافتقرت إلى ضرب الحاكم كمدة العنة ،
فعلى هذا يكون ابتداء المدة من آن ضربها الحاكم ( والثانية ) لا تفتقر
لانها تعتبر لاباحة النكاح فلم تفتقر إلى الحاكم كمدة من ارتفع حيضها لا
تدري ما رفعه فيكون ابتداء المدة من حين انقطع خيره وبعده اثره ولان هذا
ظاهر في موته فكان ابتداء المدة منه كما لو شهد به شاهدان وللشافعية وجهان
كالروايتين
( مسألة ) ( وإذا حكم الحاكم بالفرقة نفد حكمه في الظاهر دون
الباطن فلو طلق الاول صح طلاقه ) لانا حكمنا بالفرقة على أن الظاهر هلاكه
فإذا ثبتت حياته انتقض ذلك الظاهر ولم يبطل طلاقه كما لو شهدت به بينة
كاذبة ولذلك خير في أخذها وكذلك إن ظاهر أو آلى أو قذف لان نكاحه باق بدليل
تخيبره في أخذها ، وقال أبو الخطاب القياس أننا إذا حكمنا بالفرقة نفذ
ظاهرا وباطنا فتكون امراة