الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠١ - كون الدية لا تغلظ في موضع غير الحرم
في أحد الوجهين وفي الآخر على الاول والثاني نصفين هذه تسمى
مسألة الزبية وقد روى حنش الصنعاني أن قوما من أهل اليمن حفروا زبية للاسد
فاجتمع الناس على رأسها فهوى فيها واحد فجذب ثانيا وجذب الثاني ثالثا ثم
جذب الثالث رابعا فقتلهم الاسد فرفع ذلك إلى علي رضي الله عنه فقال للاول
ربع الدية لانه هلك فوقه ثلاثة وللثاني ثلث الدية لانه هلك فوق إثنان
وللثالث نصف الدية لانه هلك فوقه واحد وللرابع كمال الدية وقال فإنى أجعل
الدية على من حضر رأس البئر فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هو
كما قال رواه سعيد بن منصور ثنا أبو عوانة وأبو الاحوص عن سماك بن حرب عن
أنس بنحو هذا المعنى قال أبو الخطاب فذهب أحمد إلى ذلك توقيفا على خلاف
القياس وقد ذكر بعض أهل العلم إن هذا الحديث لا يثبته أهل النقل وإنه ضعيف
والقياس ما قلناه فلا ينتقل عنه إلى ما لا يدرى ثبوته ولا معناه
( مسألة ) (
ومن إضطر إلى طعام إنسان أو شرابه وليس به مثل ضروره فمنعه حتى مات ضمنه
نص عليه ) وجمله ذلك إن من أخذ طعام أنسان أو شرابه في برية أو مكان لا
يقدر فيه على طعام وشراب فهلك بذلك أو هلكت بهيمته فعليه ضمان ما تلف به
لانه سبب هلاكه وكذلك إن إضطر إلى طعام وشراب لغيره فطلبه منه فمنعه إياه
مع غناه عنه في تلك الحال فمات بذلك ضمنه المطلوب منه لما رويعن عمر رضي
الله عنه إنه قضى بذلك ولانه إذا إضطر فصار أحق به ممن هو في يده وله أخذه
قهرا فإذا