الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٥ - كون السعوط والوجور مثل الرضاع في التحريم
وقال أبو الخطاب في الولد المنفي باللعان انه في تحريم الرضاع
على الملاعن كتحريم ولد الزنا على الزاني ، قال شيخنا ويحتمل ان لا يثبت
حكم الرضاع في حق الملاعن بحال لانه ليس بولده حقيقة ولا حكما ، فاما
المرضعة فان الطفل المرتضع محرم عليها ومنسوب إليها عند الجميع وكذلك يحرم
جميع أولادها واقاربها الذين يحرمون على إولادها على هذا المرتضع كما في
الرضاعة باللبن المباح ، وان كان المرتضع جارية حرمت على الملاعن بغير خلاف
أيضا لانها ريبته فانها بنت امرأته من الرضاع وتحرم على الزاني عند من برى
تحريم المصاهرة وكذلك تحريم بناتها وبنات المرضع من العلماء كذلك
( مسألة )
( وان وطئ رجلان امرأة بشبهة فاتت بولد فارضعت بلبنه طفلا صار ابنا لمن
يثبت نسب المولود منه سواء ثبت بالقافة أو بغيرها ) لان تحريم الرضاع فرع
على ثبوت النسب وان الحق بهما كان المرتضع ابنا لهما لان المرتضع فيكل موضع
تبع للمناسب فمتى لحق المناسب بشخص فالمرتضع مثله وان لم يلحق بواحد منهما
ثبت التحريم بالرضاع في حقهما وإذا لم يثبت نسبه منهما لتعذر القافة أو
لاشتباهه عليهم أو نحو ذلك حرم عليهما تغليبا للحظر فانه يحتمل ان يكون
منهما ويحتمل ان يكون ابن أحدهما فيحرم عليه اقاربه دون اقارب