الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣ - تعليل تسمية المرأة فراشا
ثم أمر بها فامسك على فيها فوعظها ، وقال ويلك كل شئ أهون عليك
من غضب الله أخرجه الجوزجاني
( مسألة ) ( وان يكون ذلك بحضرة الحاكم أو
نائبه ) قد ذكرنا من شروط صحة اللعان أن بحضرة الحاكم أو نائبه .
وهذا مذهب الشافعي لان النبي صلى الله عليه وسلم أمر هلال بن أمية أن يستدعي زوجته إليه ولاعن بينهما ولانه اما يمين واما شهادة وأيهما كان فمن شرطه الحاكم فان تراضى الزوجان بغير الحاكم فلاعن بينهما لم يصح ذلك لان اللعان مبني على التغليظ والتأكيد فلم يجز لغير الحاكم كالحد وقد حكى شيخنا في آخر كتاب القضاء في كتابه المشروح : إذا تحاكم رجلان إلى رجل يصلح للقضاء فحكماه بينهما أنه ينفذ حكمه في اللعان في ظاهر كلام أحمد ولذك حكاه أبو الخطاب وقيل لا ينفذ إلا في المال فيكون فيه روايتان ( احداهما ) لا ينفذ لما ذكرنا .
( والثانية ) ينفذ قياسا على حاكم الامام وسواء كان الزوجان حرين أو مملوكين في ظاهر كلام الخرقي .
وقال أصحاب الشافعي للسيد أن يلاعن بين عبده وأمته لان له إقامة الحد عليهما ولنا أنه لعان بين زوجين فلم يجز لغير الحاكم أو نائبه كاللعان بين الحرين ولا يسلم أن السيديملك إقامة الحد على أمته المزوجة ثم لا يشبه اللعان الحد لان الحد زجر وتأديب ، واللعان إما شهادة وإما يمين ، فافترقا ، ولان اللعان درأ للحد وموجب له فجرى مجرى إقامة البينة على الزنا والحكم به أو نفيه