الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٩ - قطع رجل يدا من الكوع وآخر من المرفق
ان عفا عنهما ، وان سرت الجراحات كلها فعليهما القصاص في النفس
لان جنايتهما صارت انفسا وفي ذلك وفي القصاص في الطرف اختلاف ذكرناه وان
عفا عنهما فعليمهما الدية أثلاثا وفيما يستحقه السيد وجهان ( أحدهما ) أقل
الامرين من نصف القيمة أو ثلث الدية على قياس قول أبي بكر لانه بالقطع
استحق نصف القيمة فإذا صارت نفسا وجب فيها ثلث الدية فكان له أقل الامرين (
والثاني ) له أقل الامرين من ثلث القيمة أو ثلث الدية لان الجناية إذا
صارت نفسا كان الاعتبار بما آلت إليه الا ترى أنه لو جنى الجانيان الآخران
قبل العتق أيضا لم يكن على الاول الا ثلث القيمة ولا يزيد حقه بالعتق كما
لو قلع رجل عينه ثم باعه سيده ثم قطع آخر يده وآخر رجله ثم مات فانه يكون
للاول ثلث القيمة وإن كان ارش الجناية نصف القيمة فإذا قلنا بالوجه الاول
قطع أصبعه أو هشمه ، أو الجانيان في الحرية قطعا يديه فالدية عليهم أثلاثا
للسيد منها أقل الامرين من ارش الاصبع وهو عشر القيمة أو ثلث الدية ، ولو
كان الجاني في حال الرق قطع يديه والجانيان في الحرية قطعا رجليه وجبت
الدية أثلاثا وكان للسيد منها أقل الامرين من جميع قيمته أو ثلث الدية وعلى
الوجه الآخر يكون له في الفرعين أقل الامرين من ثلث القيمة أو ثلث الدية
( فصل ) فان كان الجانيان في حال الرق والواحد في حال الحرية فمات فعليهم
الدية وللسيد من ذلك من أحد الوجهين أقل الامرين من ارش الجنايتين أو ثلثي
الدية وعلى الآخر أقل الامرين من ثلثي القيمة أو ثلثي الدية .
( فصل ) فان كان الجناة أربعة واحد في الرق وثلاثة في الحرية ومات كان للسيد في أحد الوجهي