الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٥ - ولادة المطلقة ولدا ثم آخر قبل مضي ستة أشهر
فصل
) ومن شرط نفي الولد ان لا يوجد منه دليل على الاقرار به فان اقر به
لم يملك نفيه في قول جماعة اهل العلم منهم الشعبي والنخعي وعمر بن عبد
العزيز ومالك والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي ، وان اقر بتوأمه أو نفاه
وسكت عن توأمه لحقه نسبه ولم يكن له نفيه وقد ذكرناه ولانه إذا اقر بأحدهما
كان اقرارا بالآخر إذ لا يمكن ان يعلم الذي له منهما فإذا نفى الاخير كان
رجوعا عن اقراره فلا يقبل منه ومثله إذا نفاه وسكت عن توأمه
( مسألة ) (
وان هنئ به فسكت كان اقرارا ذكره أبو بكر ) لان السكوت صلح دالا على الرضا
في حق البكر فههنا اولى
( مسألة ) ( فان امن على الدعاء لزمه في قولهم
جميعا ) فان قال أحسن الله جزاءك أو بارك الله عليك أو رزقك الله مثله لزمه
الولد وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا يلزمه لانه جازاه على قصده
وإذا قال رزقك الله مثله فليس ذلك اقرارا ولا متضمغا له .
لنا ان ذلك جواب الراضي في العادة فكان اقرارا كالتأمين على الدعاء ( مسألة ) ( وان اخر نفيه مع امكانه لزمه نسبه ولم يكن له نفيه بعد ذلك ) وبهذا قال الشافعي قال أبو بكر لا يتقدر ذلك بثلاث هل هو ما جرت به العادة ان كان ليلا فحتى يصبح وينتشر الناس وان كان جائعا أو ظمآن فحتى يأكل أو يشرب أو ينام ان كان ناعسا أ