الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٦ - شروط القصاص في الاطراف
القصاص مطلقا أو إلى الدية وجبت الدية لان الواجب غير معين ،
فإذا ترك أحدهما تعين الآخر وان اختار الدية سقط القصاص ولم يملك طلبه لان
الواجب أحد شيئين فإذا تعين أحدهما سقط الآخر فان اختار القصاص تعين لذلك
فان اختار بعد ذلك العفو إلى الدية فله ذلك ذكره القاضي لان القصاص أعلى
فكان له الانتقال إلى الادنى ويكون بدلا عن القصاص وليست التي وجبت بالقتل
كما قلنا في الرواية الاولى ان الواجب القصاص عينا وله العفو إلى الدية
ويحتمل انه ليس له ذلك لانه أسقطها باختياره القود فلم يعد إليها عنه ان
الواجب القصاص عينا وله العفو إلى الدية وإن سخط الجاني لما ذكرنا
( فصل ) إذا جنى عبد على حر جناية موجبة للقصاص فاشتراه المجني عليه بارش
الجناية سقط القصاص لان عدو له إلى الشراء اختيار للمال ولا يصح الشراء
لانهما إن لم يعرفا قدر الارش فالثمنمجهول وإن عرفا عدد الابل وأسنانها
فصفتها مجهولة والجهل بالصفة كالجهل بالذات في فساد البيع ، ولذلك لو باعه
شيئا بحمل جذع غير معروف الصفة لم يصح فان قدر الارش بذهب أو فضة فباعه به
صح
( فصل ) ومتى كان القصاص لمجنون أو لصغير لم يجز العفو إلى غير مال
للولي لانه لا يملك إسقاط حقه وقد ذكرناه .
( فصل ) ويصح عفو المفلس والمحجور عليه لسفه عن القصاص لانه ليس بمال ، وإن أراد المفلس