الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٤٥ - حكم من قطع يد مسلم ثم ارتد فأسلم فمات
من سرايته وأثره فيعتبر قصد الجرح الذي هو السبب دون قصد الاثر وفي مسئلتنا انما كان موته بامر غير السراية والفعل ممكن له فاعتبر قصده لذلك الفعل كما لو أمسكه .
( مسألة ) ( وان كتفه وطرحه في أرض مسبعة أو ذات حيات فقتلته فحكمه
حكم الممسك ) ذكره القاضي وقد مضى الكلام فيه قال شيخنا والصحيح انه لا
قصاص فيه لانه مما لا يقتل غالبا وتجب فيه الدية لانه فعل به فعلا متعمدا
لا يقتل غالبا لتلف به فهو شبه عمد وهكذا ذكره في كتابه الكافي
( فصل ) وان اشترك في القتل اثنان لا يجب القصاص على احدهما كالاب
والاجنبي في قتل الولد والحر والعبد في قتل العبد والخاطئ والعامد ففي وجوب
القصاص على الشريك روايتان اظهرهما وجوبه على شريك الاب والعبد وسقوطه عن
شريك الخاطئ ظاهر المذهب وجوب القصاص على شريك الاب وبه قال مالك والشافعي
وأبو ثور وعن احمد رواية اخرى لا قصاص على واحد منهما وهو قول أصحاب الرأي
لانه قتل تركب من موجب وغير موجب فلم يوجب كقتل العامد والخاطئ والصبي
والبالغ والمجنون والعاقل ولنا أنه شارك في القتل العمد العدوان فيمن يقتل
به لو انفرد بقتله فوجب عليه القصاص كشريك الاجنبي وقولهم ان فعل الاب غير
موجب ممنوع فانه يقتضي الايجاب لكونه تمحض عمدا