الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٤ - حكم ما لو تصرف الزوج المفقود في زوجته بطلاق أو ظهار
عليهن من عدة تعتدونها ) ، وذكر القاضي في كتاب الروايتين أنه لا
يلزمها استئناف العدة رواية واحدة لكن يلزمها اتمام بقية العدة الاولى لان
اسقاطها يفضي إلى اختلاط المياه لانه تتزوج امرأة ويطؤها ويخلعها ثم
يتزوجها ويطلقها في الحال ويتزوجها الثاني في يوم واحد
( فصل ) وان خلعها حاملا ثم طلقها وهي حامل انقضت عدتها بوضع الحمل على
كلتا الروايتين ولا نعلم فيه مخالفا ولا تنقضي عدتها قبل وضع حملها بغير
خلاف نعلمه ، وان وضعت حملها قبل النكاح الثاني فلا عدة عليها للطلاق من
النكاح الثاني بغير خلاف أيضا لانه نكحها بعد قضاء عدة الاول ، وان وضعته
بعد النكاح الثاني وقبل طلاقه فمن قال يلزمها استئناف عدة أوجب عليها
الاعتداد بعد طلاق الثاني بثلاثة قروء ومن قال لا يلزمها استئناف عدة لم
يوجب عليها ههنا عدة لان العدة الاولى انقضت بوضع الحمل إذ لا يجوز أن تعتد
الحامل بغير وضعه وان كانت من ذوات القروء أو الشهور فنكحها الثاني بعد
مضي قرء أو شهر ثم مضي قرآن أو شهران قبل طلاقه من النكاح الثاني فقد
انقطعت العدة بالنكاح الثاني وان قلنا تستأنف العدة فعليها عدة تامة بثلاثة
قروء أو ثلاثة أشهر وان قلنا تبنى أتمت العدة الاولى بقرأين أو شهرين
( فصل ) فان طلقها طلاقا رجعيا فنكحت في عدتها من وطئها فقد ذكرنا أنها تبني
على عدة الاول ثم تستأنف عدة الثاني ولزوجها الاول رجعتها في بقية عدتها
منه ، لان الرجعة إمساك للزوجة وطريان الوطئ من أجنبي على النكاح لا يمنع
الزوج إمساك زوجته كما لو كانت في صلب النكاح ، وقيل