الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٨ - حكم ما لو رمى وهو مسلم كافرا عبدا فلم يقع به السهم حتى عتق وأسلم
فإذا قتلتم فاحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة ليحد أحدكم
شفرته وليرح ذبحته " رواه مسلم ويمنعه من الاستيفاء بآلة مسمومة لانها
تفسد البدن وربما منعت غسله فان عجل فاستوفي بآلة كآلة أو مسمومة عزر لفعله
ما لا يجوز
( مسألة ) ( وبنظر السلطان في الولي فان كان يحسن الاستيفاء
ويقدر عليه بالقوة والمعرفة مكنه منه ) لقول الله تعالى ( ومن قتل مظلوما
فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل ) وقال عليه الصلاة والسلام " من
قتل له قتيل فاهله بين خيرتين ان احبوا قتلوا وان احبوا اخذوا الدية "
ولانه حق له متميز فكان له استيفاؤه بنفسه إذا أمكنه كسائر الحقوق ولان
المقصود التشفي وتمكينه منه أبلغ في ذلك
( مسألة ) ( وان كان الولي لا يحسن
الاستيفاء امره بالتوكيل ) لانه عاجز عن استيفاء حقه فيوكل من يحسن فان
ادعى الولي المعرفة بالاستيفاء فامكنه السلطان من ضرب عنقه فضرب عنقه
فابانه فقد استوفى حقه وان أصاب غيره واقر بتعمد ذلك عزر فان قال اخطأت
وكانت الضربة قريبا من العنق كالرأس والمنكب قبل قوله مع يمينه لان هذا مما
يجوز الخطأ في مثله وان كان بعيدا كالوسط والرجلين لم يقبل قوله لان مثل
هذا لا يقع الخطأ فيه ثم ان أراد العودففيه وجهان ( أحدهما ) لا يمكن منه
لانه ظهر منه انه لا يحسن الاستيفاء ويحتمل ان يعود إلى مثل فعله ( والثاني
) يمكن منه قاله القاضي لان الظاهر تحرزه عن مثل ذلك ثاني