الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٠٧ - فصل في العشر المعتبرة في العدة
ههنا للعلم ببراءة رحمها ولا يحصل هذا بدون ثلاثة أشهر في الحرة
والامة جميعا لان الحمل يكون نطفة أربعين يوما وعلقه أربعين يوما ثم يصير
مضغة ثم تتحرك ويعلو بطن المرأة فيظهر الحمل ، وهذا معنى لا يختلف بالرق
والحرية ومن رد هذه الرواية قال هي مخالفة لاجماع الصحابة لانهم اختلفوا
على القولين الاولين ومتى اختلف الصحابة على قولين لم يجز احداث قول ثالث
لانه يفضي إلى تخطئتهم وخروج الحق عن قول جميعهم ولا يجوز ذلك ولانها معتدة
بغير الحمل فكانت دون عدة الحرة كذات القروء المتوفى عنها زوجها
( مسألة )
( وعدة أم الولد عدة الامة لانها امة مملوكة وعدة المتعق بعضعها بالحساب
من عدة حرة وامة اما أذا اعتدت بالحمل أو بالقروء فعدتها كعدة الحرة ) لان
عدة الحامل لا تختلف بالرق والحرية وعدة الامة بالقروء قرآن فأدنى ما يكون
فيها من الحرية يوجب قرءا ثالثا لانه لا يتبعض وان كانت عدتها بالشهور
للوفاة وكان نصفها حرا اعتدت بثلاثة شهور وثمانية أيام وإذا كان نصفها حرا
فعدتها ثلاثة أرباع عدة الحرة فان قلنا عدة الامة شهران فعدتها شهران ونصف
وان قلنا شهر ونصف فعدتها شهران وسبعة أيام ونصف وان قلنا عدتها ثلاثة أشهر
فهي كالحرة
( مسألة ) ( وحد الاياس خمسون سنة وعنه أن ذلك حده في نساء
العجم وحده في نساء العرب ستون سنة ) اختلف عن أحمد في السن الذي تصير به
المرأة من الآيسات فعنه أوله خمسون سنة لان