الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٦٠ - حكم ما لو كان الوارث واحدا صغيرا
ففي نصفها نصف ديتها ونحو ذلك وإن عادت والدم يسيل منها أو مائلة
عن محلها ففيها حكومة لانه نقص حصل بفعله ، وقد ذكرنا هذه المسائل في
مسألة ويؤخذ السن بالسن
( فصل ) قال رحمه الله النوع الثاني الجراح فيجب القصاص في كل جرح ينتهي
إلى عظم كالموضحة وجرح العضد والفخذ الساق والقدم لقول الله تعالى (
والجروح قصاص ) فيجب في كل جرح ينتهي إلى عظم يمكن إستيفاؤه من غير زيادة
كالموضحة في الرأس والوجه وذلك لان الله تعالى نص على القصاص في الجروح فلو
لم يجب ههنا لسقط حكم الآية وفي معنى الموضحة كل جرح ينتهي إلى عظم فيما
سوى الرأس والوجه كالساعد والعضد والفخذ والساق يجب فيه القصاص في قول أكثر
أهل العلم وهو منصوص الشافعي وقال بعض أصحابه لا قصاص فيها لانه لا مقدر
فيها وهو غير صحيح لمخالفته قول تعالى ( والجروح قصاص ) ولانه أمكن
إستيفاؤه بغير حيف ولا زيادة لكونه ينتهي إلى عظم فأشبه الموضحة والتقدير
في الموضحة ليس هو المقتضي للقصاص ولا عدمهمانعا وإنما كان التقدير في
الموضحة لكثرة شينها وشرف محلها ولهذا قدر ما فوقها من شجاج الرأس والوجه
ولا قصاص فيه .
( فصل ) ولا يستوفى القصاص فيما دون النفس بالسيف ولا بآلة يخشى
منها الزيادة سواء كان الجرح بها أو بغيرها ، لان القتل إنما إستوفي بالسيف
لانه آلته وليس ثم شئ يخشي التعدي إل