الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧١ - اشتراك الجماعة في جرح موجب للقصاص
قطع يد عبده وانما استقر بالاندمال ما وجب بالجراح ، وان مات بعد
العتق بسراية الجرح فلا قصاص فيه لان الجناية كانت على مملوكة ، وفي وجوب
الضمان وجهان ( أحدهما ) لا يجب شئ لانه مات بسراية جرح غير مضمون أشبه ما
لو مات بسراية القطع في الحد وسراية القود ، ولاننا تبينا أن القطع كان
قتلا فيكون قاتلا لعبده فلا يلزمه ضمانه كما لو يعتقه ، وهذا مقتضى قول أبي
بكر ( والثاني ) يضمنه بما زاد على ارش القطع من الدية لانه مات وهو حر
بسراية قطع عدوان فيضمن كما لو كان القاطعأجنبيا لكن يسقط ارش القطع لانه
في ملكه ويجب الزائد لورثته فان لم يكن وارث سواه وجب لبيت المال ولا يرث
السيد شيئا لان القاتل لا يرث
( مسألة ) ( ولو قتل من يعرفه ذميا عبدا فبان
أنه قد عتق وأسلم فعليه القصاص ) لانه قتل من يكافئه بغير حق أشبه ما لو
علم حاله
( مسألة ) ( وإن كان يعرفه مرتدا فكذلك عند أبي بكر ) لما ذكرنا
قال ويحتمل أن لا يلزمه الا الدية لانه لم يقصد قتل معصوم فلم يلزمه قصاص
كما لو قتل في دار الحرب من يظنه حربيا فبان أنه بعد أن أسلم
( فصل ) (
الرابع أن لا يكون أبا للمقتول فلا يقتل الوالد بولده وان سفل والاب والام
في ذلك سواء ) وجملة ذلك أن الاب لا يقتل بولده ولا بولد ولده وإن نزلت
درجته وسواء في ذلك ولد البنين