الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٠ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
الذميين والباقي على الجاني لانه ثبت باعترافه والعاقلة لا تحمل
اعترافا وان اعترفت العاقلة دون الجاني فالغرة عليها مع دية أمه وان أنكر
الجاني والعاقلة فالقول قولهم مع ايمانهم انا لا نعلم ان هذا الجنين من
مسلم ولا يلزمهما اليمين مع البت لانها يمين على النفي في فعل الغير فإذا
اختلفوا وجبت دية ذمي لان الاصل ان ولدها تابع لها ولان الاصل براءة الذمة
وان كان مما لا تحمله العاقلة فالقول قول الجاني وحده مع يمينه ولو كانت
النصرانية امرأة مسلم فادعى الجاني ان الجنين من ذمي بوطئ شبهة أو زنا
فالقول قول ورثة الجنين لان الجنين محكوم باسلامه فان الولد للفراش
( فصل ) إذا كانت الامة بين شريكين فحملت بمملوك فضربها أحدهما فأسقطت
فعليه كفارة لانهاتلف آدميا ويضمن لشريكه نصف عشر قيمة امه ويسقط ضمان
نصيبه لانه ملكه وان اعتقها الضارب بعد ضربها وكان معسرا ثم اسقطت عتق
نصيبه منه ومن ولدها وعليه لشريكه نصف عشر قيمة الام وعليه نصف غرة من أجل
النصف الذي صار حرا يورث عنه بمنزلة مال الجنين ترث امه منه بقدر ما فيها
من الحرية والباقي لورثته هذا قول القاضي وقياس قول ابن حامد وهو مذهب
الشافعي وقياس قول أبي بكر وأبي الخطاب لا يجب على الضارب ضمان ما أعتقه
لانه حين الجناية لم يكن مضمونا عليه والاعتبار في الضمان بحال الجناية وهي
الضرب ولهذا اعتبرنا قيمة الام حال الضرب وهذا قول بعض أصحاب الشافعي وهو
الصحيح ان شاء الله تعالى لان الاتلاف حصل بفعل غير مضمون فأشبه ما لو جرح