الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٣ - الفاظ اللعان وصفته
ولنا انها اتت به بعد الحكم بانقضاء عدتها في وقت يمكن ان لا يكون منه فلم يلحقه كما لو انقضت عدتها بوضع الحمل وانما يعتبر الامكان مع بقاء الزوجية أو العدة واما بعدهما فلا يكتفي بالامكان للحاقه وانما يكتفى بالامكان لنفيه وذلك لان الفراش سبب ومع وجود السبب يكتفى بامكان الحكمة واحتمالها فإذا انتفى السبب واثاره انتفى الحكم لانتفائه ولا يلتفت إلى مجرد الامكان .
فأما ان طلقها فاعدت بالاقراء ثم ولدت ولدا قبل مضي ستة اشهر من آخر اقرائها لحق الزوج لانا تيقنا انها لم تحمله بعد انقضاء عدتها ويعلم انها كانت حاملا به في زمن رؤية الدم فيلزم ان لا يكون الدم حيضا فلم تنقض عدتها به .
( مسألة ) ( فان طلقها وهي حامل فولدت ثم ولدت آخر قبل مضي ستة اشهر
فهو من الزوج ) لانا نعلم انهما حمل واحد فإذا كان احدهما منه فالآخر منه
وان كان بينهما اكثر من ستة اشهر لم يلحق بالزوج وانتفى عنه من غير لعان
لانه لا يمكن ان يكون الولدان حملا واحدا وبينهما مدة الحمل فعلم انها علقت
به بعد زوال الزوجية وانقضاء العدة وكونها اجنبية فهي كسائر الاجنبيات (
مسألة ) ( أو مع العلم بانه لم يجتمع بها )