الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٠ - أحكام النفقة على ذوي الارحام
ولنا أنه يملك بنصفه الحر ملكا تاما ولهذا يورث عنه ويكفر
بالاطعام ويجب فيه نصف دية الحر فوجب أن تتبعض فنفقته لانها من جملة
الاحكام القابلة للتبعيض
( فصل ) وحكم المكاتب في نفقة الزوجات حكم العبد القن لانه عبد ما بقي
عليه درهم ويجب عليهنفقة زوجته من كسبه ، لان نفقة الزوجة واجبة بحكم
المعاوضة مع اليسار والاعسار ولذلك وجبت على العبد فعلى المكاتب أولى ،
ولان نفقة المرأة لا تسقط عن أحمد من الناس إذا لم يوجد منها ما يسقط
نفقتها ولا يمكن إيجابها على سيده لان نفقة المكاتب لا تجب على سيده فنفقة
امرأته أولى
( مسألة ) ( وإذا نشزت المرأة أو سافرت بغير إذنه أو تطوعت بحج
أو صوم أو احرمت بحج منذور في الذمة بغير إذنه فلا نفقة لها ) لا تجب نفقة
الناشز في قول عامة أهل العلم ، قال ابن المنذر لا نعلم أحدا خالف فيه إلا
الحكم ولعله قاسه على المهر ولا يصح القياس ، لان النفقة وجبت في مقابلة
التمكين من نفسها فإذا لم يوجد منها التمكين لا تستحقها بخلاف المهر فانه
يجب بمجرد العقد ، وكذلك لو مات أحدهما قبل الدخول وجب المهر دون النفقة
وقد ذكرناه ، فأما إذا سافرت المرأة بغير اذن زوجها فان نفقتها تسقط لانها
ناشز وكذلك ان انتقلت من منزله بغير إذنه وان سافرت في حاجة نفسها باذنه
سقطت نفقتها ، ذكره الخرقي لانها فوتت التمكين لحظ نفسها وقضاء أربها فأشبه
ما لو استنظرته قبل الدخول مدة فأنظرها إلا أن يكون مسافرا