الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦١٢ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
( فصل ) قال رضي الله عنه ( وفي كل واحد من الشعور الاربعة الدية
وهي شعر الرأس واللحية والحاجبين وأهداب العينين ) وبهذا قال أبو حنيفة
والثوري وممن أوجب في الحاجبين الدية سعيد بن المسيب وشريح والحسن وقتادة
وروي عن علي وزيد بن ثابت رضي الله عنهما انهما قالا في الشعر الدية وقال
مالك والشافعي فيه حكومة واختاره ابن المنذر لانه اتلاف جمال من غير منفعة
فلم تجب الدية كاليد الشلاء والعين القائمة ولنا أنه أذهب الجمال على
الكمال فوجب فيه دية كاملة كأذن الاصم وأنف الاخشم وقولهم لا منفعة فيه
ممنوع فان الحاجب يرد العرق عين العين ويفرقه وهدب العين يرد عنها ويصونها
فجرى مجرى اجفانها وما ذكروه ينتقض بالاصل الذي قسنا عليه واليد الشلاء ليس
جمالها كاملا
( مسألة ) ( وفي كل حاجب نصفها وفي كل هدب ربعها ) وجملة ذلك
ان في إحدى الحاجبين نصف الدية لان كل شيئين فيهما الدية في أحدهما نصفها
كاليدين وفي كل هدب ربعها لان الدية إذا وجبت في أربعة اشياء وجب في كل
واحد ربعها كالاجفان
( مسألة ) ( وفي بعض ذلك بقسطه من الدية يقدر بالمساحة
كالاذنين ومارن الانف ولا فرق في هذه الشعور بين كونها كثيفة أو خفيفة
جملية أو قبيحة أو كونها من صغير أو كبير ) لان سائر ما فيه الدية من
الاعضاء لا تفترق الحال فيه بذلك