الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١١٦ - بيان أقصي مدة الحمل
بنت جحش أن تجلس في كل شهر ستة أيام أو سبعة فجعل لها حيضة كل
شهر ، ولاننا نحكم لها بحيضة في كل شهر تترك فيها الصلاة والصيام ونثبت
فيها سائر أحكام الحيض فيجب أن تنقضي بها العدة لان ذلك من أحكام الحيض (
والرواية الثانية ) تعتد سنة بمنزلة من ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه ، قال
أحمد إذا كانت اختلطت ولم تعلم اقبال الدم وادباره اعتدت سنة لحديث عمر لان
به يتبين الحمل وهو قول مالك وإسحاق لانها لم تتيقن لها حيضا مع أنها من
ذوات القروء فكانت عدتها سنة كالتي ارتفع حيضها ، وعلى الرواية الاولىينبغي
أن يقال اننا متى حكمنا بأن حيضها سبعة أيام من كل شهر فمضى لها شهران
بالهلال وسبعة أيام من أول الثالث فقد انقضت عدتها ، وإن قلنا القروء
الاطهار فطلقها في آخر شهر ثم مضى لها شهران وهل الثالث انقضت عدتها وهذا
مذهب الشافعي
( مسألة ) ( فأما التي عرفت ما رفع الحيض من مرض ورضاع ونحوه
فلا تزال في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به ) أما إذا عرفت ارتفاع الحيض
بعارض من مرض أو نفاس أو رضاع فانها تنتظر زوال العارض وعود الدم وإن طال
إلا أن تصير في سن الاياس وقد ذكرناه فتعتد حينئذ عدة الآيسات وقد روى
الشافعي في مسنده باسناده عن حبان بن منفذ أنه طلق امرأته طلقة واحدة وكان
لها منه بنيه ترضعها فتباعد حيضها ومرض حبان فقيل له انك إن مت ورثتك فمضى
إلى عثمان وعنده علي وزيد