الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٧ - حكم ما لو كانت امة يطؤها فاستبرأها ثم أعتقها
ولنا أن الآية تقتضي الاخراج من المسكن وهذا لا يتحقق فيما قالاه ، وأما الفاحشة فهي اسم للزنا وغيره من الاقوال الفاحشة يقال أفحش الرجال في قوله ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قالت له عائشة يا رسول الله قلت لفلان بئس اخو العشيرة - ثم النت له القول لما دخل قال - يا عائشة ان الله لا يحب الفحش ولا التفحش " إذا ثبت هذا فان الورثة يخرجونها عن ذلك المسكن إلى مسكن آخر من الدار ان كانت كبيرة تجمعهم فان كانت لا تجمعهم أو لم يكمن نقلها إلى غيرها في الدار أو لم يتخلصوا من أذاها بذلك فلهم نقلها وقال بعض أصحابنا ينتقلون هم عنها لان سكناها واجب في المكان وليس بواجب عليهم والنص يدل على أنها تخرج فلا يعرج على ما خالفه ولان الفاحشة منها فكان الاخراج لها ، وان كان أحماؤها هم الذين يؤذونها ويفحشون عليها نقلوهم دونها فانها لم تأت بفاحشة فلا تخرج بقتضى النص ولان الذنب لهم فيخصون بالاخراج ، وان كان المسكن لغير الميت فيتبرع صاحبه باسكانها فيه لزمها الاعتداد به ، وان أبى أن يسكنها الا بالاجرة وجب بذلها من مال الميت الا أن يتبرع انسان