الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٣ - سراية القود غير مضمونة
( مسألة ) ( وتؤخذ الاصبع والسن والانملة بمثلها في الموضع
والاسم ولا تؤخذ أنملة بأنملة إلا أن يتفقا في الموضع والاسم ) ولا تؤخذ
عليا بسفلى ولا وسطى والوسطى والسفلى لا تؤخذان بغيرهما
( مسألة ) فلو قطع
أنملة رجل العليا وقطع الوسطى من آخر ليس له عليا فصاحب الوسطى مخير بين
أخذ عقل أنملة وبين أن يصبر حتى تقطع العليا ثم يقتص من الوسطى ) لانه
يستوفي حقه بذلك
( فصل ) فإن قطع من ثالث السفلى فلاول أن يقتص من العليا ثم للثاني أن
يقتص من الوسطى ثم للثالث أن يقتص من السفلى سواء جاءوا جميعا أو واحدا بعد
واحد ، وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا قصاص إلا في العليا لانه لم
يجب في غيرها حال الجناية لتعذر إستيفائه فلم يجب بعد ذلككما لو كان غير
مكافئ حال الجناية صار مكافئا بعده ولنا أن تعذر القصاص لاتصال محله بغيره
لا يمنعه إذا زال الاتصال كالحامل إذا جنث ثم وضعت ويفارق عدم التكافؤ لانه
تعذر لمعنى فيه ههنا تعذر لاتصال غيره به فأما إن جاء صاحب الوسطى أو
السفلى يطلب القصاص قبل صاحب العليا لم يجب إليه لان في إستيفائه إتلاف
أنملة لا يستحقها وقيل لهما أما أن تصبرا حتى تعلما ما يكون من الاول فإن
إقتص فلكما القصاص ، وإن عفا فلا قصاص لكما وإما إن ترضيا بالعقل فإن جاء
صاحب العليا فإقتص فللثاني الاقتصاص وحكم الثالث مع الثاني حكم الثاني مع
الاول فإن عفا فلكما العقل وإن قالا نحن نصبره وتنتظر بالقصاص أن تسقط
العليا بمرض أو