الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧٤ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
في القصبة وهذا مذهب الشافعي لان المارن وحده موجب للدية فوجبت
الحكومة في الزائد كما لو قطع القصبة وحدها مع قطع لسانه ولنا قوله عليه
الصلاة والسلام " في الانف إذا أوعب جدعا الدية " ولانه عضو واحد فلم يجب
فيه أكثر من دية واحدة كالذكر إذا قطع من أصله وبهذا يبطل ما ذكروه ويفارق
إذا قطع لسانه وقصبته لانهما عضوان فلا تدخل دية أحدهما في الآخر أما العضو
الواحد فلا يبعد ان يجب في جميعه ما يجب في بعضه كالذكر تجب في حشفته
الدية التي تجب في جميعه وفي الثدي كله ما في حلمته ، فأما إن قلع الانف
وما تحته من اللحم ففي اللحم حكومة لانه ليس من الانف فأشبه ما لو قطع
الذكر واللحم الذي تحته
( مسألة ) ( وفي الذكر الدية ) اجمع أهل العلم على
ذلك لان في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم " وفي الذكر الدية "
وذكر الصغير والكبير والشيخ والشاب سواء في الدية لعموم الحديث وسواء قدر
على الجماع أو لم يقدر وفي حشفة الذكر الدية وهو قول جماعة من أهل العلم
ولا نعلم فيه مخالفا لان منفعته تكمل بالحشفة كما