الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٣١ - دية الحرة المسلمة وكونها نصف دية المسلم الحر
فصل
) وانما تجب الغرة إذا سقط من الضربة ، ويعلم ذلك بان يسقط عقيب الضرب أو تبقى منها متألمة إلى ان يسقط ، ولو قتل حاملا ولم يسقط جنينها أو ضرب من في جوفها حركة أو انتفاخ فسكن الحركة واذهبها لم يضمن الجنين وبهذا قال مالك وقتادة والاوزاعي والشافعي وابن المنذر وحكي عن الزهري ان عليه غرة لان الظاهر أنه قتل الجنين فوجبت الغرة كما لو اسقطت ولنا انه لا يثبت حكم الولد إلا بخروجه ولذلك لا يصح له وصية ولا ميراث ولان الحركة يجوز ان تكون لريح في البطن سكنت فلا يجب الضمان بالشك ، واما إذا القته ميتا فقد تحقق والظاهر تلفه من الضربة فيجب ضمانه سواء القتة في حياتها أو بعد موتها وبهذا قال الشافعي ، وقال مالك وأبو حنيفة انالقته بعد موتها لم يضمنه لانه يجري مجرى اعضائها وبموتها سقط حكم اعضائها ولنا أنه جنين تلف بجنايته وعلم ذلك بخروجه كما لو سقط في حياتها ولانه لو سقط حيا ضمنه فكذلك إذا سقط ميتا كما لو أسقطته في حياتها ، وما ذكروه غير صحيح لانه لو كان كذلك لكان إذا سقط ميتا ثم ماتت لم يضمنه كامضائها ولانه آدمي موروث فلا يدخل في ضمان أمه كما لو خرج حيا ، فان ظهر بعضه من بطن أمه ولم يخرج باقية ففيه الغرة وبه قال الشافعي ، وقال مالك وابن المنذر لا تجب