الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣٢ - أحكام المفقود الغائب عن زوجته وأحواله
بعد في العدة بعد الاربع سنين مال زوجها جميعه أربعة اشهر وعشرا ، وان قلنا ليس لها ان تتزوج لم تسقط نفقتها ما لم تتزوج ، فان تزوجت سقطت نفقتها لانها بالتزوج تخرج عن يديه وتصير ناشزا ، وان فرق بينهما فلا نفقة لها مادامت في العدة فإذا انقضت فلم تعد إلى مسكن زوجها فلا نفقة لها أيضا لانها باقية على النشوز وان عادت إلى مسكنه احتمل ان تعود النفقة لان النشوز المسقط لنفقتها قد زال ويحتمل انها لا تعود لانها ما سلمت نفسها إليه ، وان عاد فتسلمها عادت نفقتها ، ومتى انفق عليها ثم بان ان الزوج كان قد مات قبل ذلك حسب عليها ما أنفق عليها من حين موته من ميراثها فان لم يرث شيئا فهو عليها لانها انفقت من مال الوارث ما لا تستحقه ، فاما نفقتها على الزوج الثاني فان قلنا لها ان تتزوج فنكاحها صحيح حكمه في النفقة حكم الانكحة الصحيحة وان قلنا ليس لها ان تتزوج فلا نفقة لها فان انفق لم يرجع بشئ لانه متطوع إلا ان يجبره الحاكم على ذلك فيحتمل ان يرجع بها لانه الزمه أداء ما لم يكن واجبا عليه ويحتمل ان لا يرجع به لان ما حكم به الحاكم لا يجوز نقضه ما لم يخالف كتابا أو سنة أو اجماعا فان فارقها بتفريق الحاكم أو غيره فلا نفقة لها ، إلا ان تكون حاملا فينبني وجوب النفقة على الروايتين في النفقة هل هي للحمل اولها من اجله ؟ فان قلنا هي للحمل فلها النفقة لان نسب الحمل لاحق به فيجب عليه الانفاق على ولده وان قلنا لها من اجله فلا نفقة لها لانها في غير نكاح صحيح فاشبه حمل الموطوءة بشبهة ، وإذا اتت بولد يمكن كونه من الثاني لحقه نسبه لانها صارت فراشا له وقد علمنا ان الولد ليس من الاول لانها