الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣١ - أحكام المفقود الغائب عن زوجته وأحواله
كان استبراء الامة على البائع ثم لو ثبت أنها وجبت فالحاجة إليها داعية فان المزني بها إذا تزوجت قبل الاعتداد اشتبه ولد الزوجة بالولد من الزنا فلا يحصل حفظ النسب ( فصول تتعلق بالمفقود ) إذا اختارت امرأة المفقود المقام والصبر حتى يتبين أمره فلها النفقة مادام حيا وينفق عليها من ماله لانها محكوم لها بالزوجية فيجب لها النفقة كما لو علمت حياته ، فإذا تبين أنه كان حيا وقدم فلا كلام وان تبين أنه مات أو فارقها فلها النفقة إلى يوم موته أو بينونتها منه ويرجع عليها بالباقي لاننا تبينا أنها انفقت مال غيره أو انفقت من ماله وهي غير زوجة له ، وان رفعت أمرها إلى الحاكم فضرب لها مدة فلها النفقة في مدة التربص ومدة العدة لان مد العدة لم يحكم فيها ببينونتها من زوجها فهي محبوسة عليه بحكم الزوجية فاشبه ما قبل العدة واما مدة العدة فانها غير منتفية بخلاف عدة الوفاة فان موته متقين ، وما بعد العدة ان تزوجت أو فرق الحاكم بينهما سقطت نفقتها لانها اسقطتها بخروجها عن حكم نكاحه وان لم تتزوج ولا فرق الحاكم بينهما فنفقتها باقية لانها لم تخرج من نكاحه ، فان قدم الزوج بعد ذلك وردت إليه عادت نفقتها من حين الرد ، وقد روى الاثرم والجوزجاني عن ابن عمر وابن عباس قالا تنتظر امرأة المفقود أربع سنين قال ابن عمر ينفق عليها من مال زوجها وقال ابن عباس إذا يجحف ذلك بالورثةولكنها تستدين فإذا جاء زوجها أخذت من ماله وان مات اخذت من نصيبها .
من الميراث وقالا ينفق عليها