الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤ - حكم دعوى الاستبراء
( مسألة ) ( وإن كان المرأة خفرة بعث من يلاعن بينهما ) فيبعث
نائبه ويبعث معه عدولا ليلاعنوا بينهما وإن بعث نائبه وحده جاز لان الجمع
غير واجب كما يبعث من يستحلفها في الحقوق
( مسألة ) ( وإذا قذف رجل نساءه
فعليه أن يفرد كل واحدة بلعان وعنه يجزئه لعان واحد ) إنما لزمه لكل واحدة
لعان لانه قذفها فلزمه لها لعان مفرد كما لو لم يقذف غيرها ويبدأ بلعان
التي تبدأ بالمطالبة فان طالبن جميعا أو تشاححن بدأ باحداهن بالقرعة ، وإن
لم يتشاححن بدأ بلعان من شاء منهن ولو بدأ بواحدة منهن من غير قرعة مع
المشاحة صح وعنه يجزئه لعان واحد لان القذف واحد فيقول أشهد بالله اني لمن
الصادقين فيما رميت به كل واحدة من زوجاتي هؤلاء من الزنا وتقول كل واحدة
أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا لانه يحصل المقصود
بذلك والاول أصح لان اللعان أيمان فلا يتداخل لجماعة كالايمان في الديون
وعنه ان كان القذف بكلمة واحدة أجزأ لعان واحد ، لانه قذف واحد فخرج عن
عهدته بلعان واحد كما لو قذف واحدة وإن قذفهن بكلمات أفرد كل واحدة بلعان
لانه أفرد كل واحدة بقذف أشبه ما لو قذف كل واحدة بعد لعان الاخرى