الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٤٤ - مساواة جراح المرأة الجراح الرجل إلى أن تبلغ ثلث الدية
وبهذا قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي قال ابن المنذر لم أحفظ
عن غيرهم خلافهم لان جنين الحرة المسلمة مضمون بعشر دية امه فكذلك جنين
الكافرة إلا ان أصحاب الرأي يرون دية الكافرة كدية المسلمة فلا يتحقق عندهم
بينهما اختلاف
( مسألة ) ( وان كان أحد أبويه كتابيا والآخر مجوسيا اعتبر
أكثرهما دية فيجب عشر دية كتابية على كل حال ) لان ولد المسلم من الكافرة
يعتبر باكثرهما دية كذا ههنا ولان الضمان إذا وجد في احد أبويه ما يوجب وفي
الآخر ما يسقط غلب الايجاب بدليل ما لو قتل المحرم صيدا متولدا من مأكول
وغيره ولا فرق فيما ذكرنا بين الذكر والانثى لان السنة لم تفريق بينهما وبه
يقول الشافعي وإسحاق وابو ثور واصحاب الرأي وعامة أهل العلم
( فصل ) لو ضرب بطن كتابية حامل من كتابي فاسلم أحد أبويه ثم اسقطته ففيه
الغرة في قول ابن حامد والقاضي وهو ظاهر كلام أحمد ومذهب الشافعي لان
الضمان بحال استقرار الجناية والجنين محكوم باسلامه عند استقرارها وفي قول
أبي بكر وابي الخطاب فيه عشر دية كتابية لان الجناية عليه في حال كفره (
مسألة ) ( وان سقط الجنين حيا ثم مات ففيه دية حر ان كان لحرا أو قيمته ان
كان مملوكا )إذا كان سقوطه لوقت يعيش مثله وهو ان تضعه لستة اشهر فصاعدا
وإلا فحكمه حكم الميت هذا