الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥١٩ - انما يحمل العقل من يعرف نسبه من القاتل
روي هذا عن عمر وابنه وزيد بن ثابت وبه قال سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وعروة والزهري وقتادة وربيعة ومالك قال ابن عبد البر وهو قول فقهاء المدينة السبعة وجمهور أهل المدينة وحكي عن الشافعي في القديم وقال الحسن يستويان إلى النصف ، وروي عن علي رضي الله عنه أنها على النصف فيما قل أو أكثر ، وروي ذلك عن ابن سيرين وبه قال الثوري والليث وابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبي حنيفة وأصحابه والشافعي في ظاهر مذهبه .
واختاره ابن المنذر لانهما شخصان تختلف ديتهما فاختلف ارش أطرافهما كالمسلم والكافر ولانهما جناية لها ارش فكان من المرأة على النصف من الرجل كاليد ، وروي عن ابن مسعود أنه قال تعاقل المرأة الرجل إلى نصف عشر الدية فإذا زاد على ذلك فهي على النصف كأنها تساوية في الموضحة ، وروي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها " أخرجه النسائي وهونص يقدم على ما سواه قال ربيعة قلت لسعيد بن المسيب كم في أصبع المرأة ؟ قال عشر قلت ففي أصبعين قال عشرون قلت ففي ثلاث أصابع ؟ قال ثلاثون قلت ففي أربع قال عشرون قال فقلت لما عظمت مصيبتها قل عقلها ؟ قال هكذا السنة يا ابن أخي وهذا مقتضى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه سعيد ولانه اجماع الصحابة رضي الله عنهم إذ لم ينقل عنهم خلاف ذلك الا عن علي ولا نعلم ثبوت ذلك عنه ولان ما دون الثلث يستوي فيه الذكر والانثى بدليل الجنين فانه يستوي فيه دية الذكر والانثى ، فأما الثلث