الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٥ - اقرار الزوج بما يتضمن تحريم زوجته عليه
فصل
) وان قال هي عمتي أو خالتي أو ابنة أخي أو أختي أو أمي من الرضاع
وأمكن صدقه فالحكم فيه كما لو قال هي أختي ، وان لم يمكن صدقه مثل أن يقول
لهن هي مثله هذه أمي أو لاكبر منه أو لمثله هذه ابنتي لم تحرم عليه وبهذا
قال الشافعي وقال أبو يوسف ومحمد تحرم عليه لانه أقر بما يحرمها فقبل كما
لو أمكنولنا أنه أقر بما يتحقق كذبه فأشبه ما لو قال أرضعتني وإياها حواء
أو كما قال هذه حواء وما ذكروه تنتقض بهذه الصور ، ويفارق ما إذا أمكن فانه
لا يتحقق كذبه والحكم في لاقرار بقرابة من النسب تحرمها عليه كالحكم في
لاقرار بالرضاع لانه في معناه
( فصل ) إذا ادعى أن زوجته أخته من الرضاع
فأنكرته فشهدت بذلك أمه أو ابنته لم تقبل شهادتهما لان شهادة الولد لوالده
والوالد لولده لا تقبل ، وان شهدت بذلك أمها أو ابنتها قبلت وعنه لا تقبل
بناء على شهادة الوالد على ولده والد على والده وهي مقبولة في أصح
الروايتين ، وان ادعت ذلك المرأة وأنكرها الزوج فشهدت لها أمها أو ابنتها
لم تقبل وان شهدت لها أم الزوج أو ابنته قبل في أصح الروايتين
( مسألة ) (
وان كانت هي التي قبلت هو أخي من الرضاع وأكذبها فهي زوجته في الحكم لانه
لا يقبل قولها في فسخ النكاح )