الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٥٤ - سراية الجناية مضمونة بلاخلاف
( مسألة ) ( وتؤخذ الناقصة بالناقصة إذا تساويا فيه بأن يكون
المقطوع من يد الجاني كالمقطوع من يد المجني عليه ) لانهما تساوتا في الذات
والصفة ، فإن إختلفا فكان المقطوع من يد أحدهما الابهام ومن الاخرى أصبع
غيرها لم يجب القصاص لان فيه أخذ أصبع بغيرها وإن كانت إحداهما ناقصة أصبعا
والاخرى ناقصة تلك الاصبع وغيرها جاز أخذ الناقصة أصبعين بالناقصة أصبعا
وهل له أخذ أصبعه الزائد ؟ فيه وجهان ، ولا يجوز أخذ الاخرى بها لان
الكاملة لا تؤخذ بالناقصة
( مسألة ) ( وتؤخذ الناقصة بالكاملة لانها دون
حقه وهل له أخذ دية الاصابع الناقصة ؟ على وجهين ) ( أحداهما ) له ذلك وهو
قول الشافعي وإختيار إبن حامد ( والثاني ) ليس له مع القصاص إرش ، وهو مذهب
أبي حنيفة وقياس قول أبي بكر لئلا يفضي إلى الجمع بين قصاص ودية في عضو
واحد وقال القاضي قياس قوله سقوط القصاص كقوله فيمن قطعت يده من نصف الذراع
وليس هذاكذلك لانه يقتص من موضع الجناية ويضع الحديدة في موضع وضعها
الجاني فملك ذلك كما لو جنى عليه فوق الموضحة أو كان راس الشاج أصغر أو أخذ
الشلاء بالصحيحة ، ويفارق القاطع من نصف الذراع لانه لا يمكنه القصاص من
موضع الجناية هكذا حكاه الشريف عن أبي بكر