الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٣٩ - مالا يجوز أخذه قصاصا لا يجوز التراضي على أخذه
وبعض العضد ( والثاني ) له القصاص من المرفق وهل له حكومة في
الزائد ؟ على وجهين ، وهل له القطع من الكوع ؟ يحتمل وجهين( السابعة ) قطع
من المنكب فالواجب القصاص لانه مفصل إذا لم يخف جائفه وإن أختار الدية فله
دية اليد وحكومة لما زاد ( الثامنة ) خلع عظم المنكب ويقال له مشط الكتف
فيرجع فيه إلى إثنين من ثقات أهل الخبرة فإن قالوا ، يمكن الاستيفاء من غير
أن تصير جائفة إستوفى وإلا صار الامر إلى الدية وفي جواز الاستيفاء من
المرفق أو إما دونه مثل ما ذكرنا في نظائره ، ومثل هذه المسائل في الرجل
فالساق كالذراع ، والفخذ كالعضد والورك كعظم الكتف ، والقيام كالكف ، فتقاس
عليها للنص والمعنى
( مسألة ) ( ويؤخذ كل واحد من الاصابع والكف والمرفق
والذكر والانثيين بمثله ) لقوله تعالى ( والجروح قصاص ) ولما ذكرنا في اليد
باليد ولا نعلم بين أهل العلم خلافا في إن القصاص يجري في الذكر ولان له
حدا ينتهي إليه ويمكن القصاص فيه من غير حيف فوجب فيه القصاص كالانف ويستوي
في ذلك ذكر الصغير والكبير والشيخ والشاب والذكر والكبير والصغير والصحيح
والمريض لان ما وجب فيه القصاص من الاطراف لم يختلف بهذه المعاني كذلك
الذكر ، ويؤخذ كل واحد من المجبوب والاغلف بصاحبه لان الغلفة زيادة يستحق
إزالهتا فهي كالمعدومة ويؤخذ كل واحد من الخصى