الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٤ - سراية الجناية مضمونة بلاخلاف
نحوه ثم نقتص لم يمنعا من ذلك فإن قطع صاحب الوسطى الوسطى
والعليا فعليه دية لعليا تدفع إلى صاحب العليا ، وإن قطع الاصبع كلها فعليه
القصاص في الانملة الثالثة وعليه إرش العليا للاول وإرش السفلى على الجاني
لصاحبها ، وإن عفا الجاني عن قصاصها وجب إرشها يدفعه إليه ليدفعه إلى
المجني عليه
( فصل ) فإن قطع أنملة رجل العليا ثم قطع أنملتي آخر العليا والوسطى من
تلك الاصبع فللاول قطع العليا لان حقه أسبق ثم يقطع الثاني الوسطى ويأخذ
إرش العليا من الجاني فإن بادر الثاني فقطع الانملتين فقد إستوفى حقه وتعذر
إستيفاء القصاص للاول وله الارش على الجاني ، وإن كان قطع الانملتين أولا
قدمنا صاحبهما في القصاص ووجب لصاحب العليا إرشها ، وإن بادر صاحبها فقطعها
فقد إستوفى حقه وتقطع الوسطى للاول ويأخذ الارش للعليا ولو قطع أنملة رجل
العليا ولم يكن للقاطع عليا فإستوفى الجاني من الوسطى فإن عفا إلى الدية
تقاضا وتساقطا لان ديتهما واحدة ، وإن إختار الجاني القصاص فله ذلك ويدفع
إرش العليا ويجئ على قول أبي بكر أن لا يجب القصاص لان ديتهما واحدة وإسم
الانملة يشملهما فتساقطا كقوله في إحدى اليدين بدلا عن الاخرى
( مسألة ) (
ولا تؤخذ أصلية بزائدة ولا زائدة بأصلية ولا زائدة بزائدة في غير محلها
لعدم التماثل وإن تراضيا عليه لم يجز ) وجملة ذلك أن ما لا يجوز أخذه قصاصا
لا يجوز بتراضيهما لان الدماء لا تستباح بالاباح