الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩ - تعريف اللعان الذي يبرأ به من الحد
( مسألة ) ( ومتى اكذب نفسه بعد نفيه لحقه نسبه ولزمه الحد ان
كانت المراة محصنة أو التعزير ان لم تكن محصنة ) إذا لاعن الرجل امراته
ونفى ولده ثم اكذب نفسه لحقه الولد إذا كان حيا غنيا كان أو فقيرا بغير
خلاف بين اهل العلم وكذلك ان كان ميتا .
وبهذا قال الشافعي وابو ثور وقال الثوري إذا استلحق الولد الميت وكان إذا مال لم يلحقه لانه انما يدعي مالا وان لم يكن له مال لحقه وقال اصحابالراي ان كان الولد الميت ترك ولدا ثبت نسبه من المستلحق وتبعه نسب ابنه وان لم يكن ترك ولدا لم يصح استلحاقه ولم يثبت نسبه ولا يرث منه المدعي شيئا لان نسبه منقطع بالموت فلم يصح استلحاقه فإذا كان له ولدا كان مستلحقا لولده وتبعه نسب الميت ولنا ان هذا ولد نفاه باللعان فكان له استلحاقه كما لو كان حيا أو كان له ولد ولان ولد الولد يتبع نسب الولد وقد جعل أبو حنيفة نسب الولد تابعا لنسب ابنه فجعل الاصل تابع للفرع وذلك باطل فأما قول الثوري انه انما يدعي مالا قلنا انما يدعي النسب والميراث تبع له فان قيل فهو متهم في ان غرضه في حصول الميراث قلنا النسب لا يمنع التهمة لحوقه بدليل انه لو كان له اخ يعاديه فأقر بابن لزمه وسقط ميراث اخيه ولو كان الابن حيا غنيا والاب فقيرا فاستلحقه فهو متهم في ايجاب