الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٩٩ - الاشياء التي تغلظ بها الدية
كالمصطدمين وتجب ديته بكمالها على الاول ذكره القاضي ( والوجه
الثاني ) يجب على الاول نصف ديته ويهدر نصفها في مقابلة فعل نفسه وهذا مذهب
الشافعي ، ويتخرج وجه ثالث وهو وجوب نصف ديته على عاقلته لورثته كما قلنا
فيما إذا رمى ثلاثة بالمنجنيق فقتل الحجر أحدهم ، وأما الاول إذا مات
بوقوعهما عليه ففيه الاوجه الثلاثة لانه مات من جذبته وجذبة الثاني للثالث
فتجب ديته كلها على عاقلة الثاني ويلغى فعل نفسه على الوجه الاول وعلى
الثاني يهدر نصف ديته المقابل لفعل نفسه ويجب نصفها على الثاني وعلى الثالث
يجب نصفها على عاقلته لورثته
( فصل ) وإن جذب الثالث رابعا فمات جميعهم بوقوع بعضهم على بعض فلا شئ على
الرابع لانه لم يفعل شيئا في نفسه ولا غيره وفي ديته وجهان ( أحدهما )
أنها على عاقلة الثالث المباشر لجذبه ( والثاني ) على عاقلة الاول والثاني
والثالث لانه مات من جذب الثلاثة فكانت ديته على عواقلهم ، وأما الاول فقد
مات بجذبته وجذبة الثاني وجذبة الثالث ففيه ثلاثة أوجه ( أحدهما ) أنه يلغى
فعل نفسه وتجب ديته على عاقلة الثاني والثالث نصفين ( والثاني ) يجب على
عاقلتهما ثلثاها ويسقط ما قابل فعل نفسه ( والثالث ) يجب ثلثها على عاقلته
لورثته وأما الجاذب فقد مات بالافعال الثلاثة وفيه هذه الاوجه الثلاثة
المذكورة في الاول سواء ، وأما الثالث ففيه مثل هذه الاوجه الثلاثة ووجهان
آخر