الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٤٣ - حكم ما لو جنى على بهيمة فألقت جنينها
( باب العاقلة وما تحلمه ) ( عاقلة الانسان عصباته كلهم قريبهم وبعيدهم من النسب والولاء إلا عمودي نسبه آباؤه وأبناؤه وعنه أنهم من العاقلة أيضا ) اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في العاقلة فروي عنه أنهم جميع العصبات من النسب والولاء يدخل فيهم الآباء والابناء والاخوة وسائر العصبات من العمومة وأبنائهم اختاره أبو بكر والشريف أبو جعفر ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عقل المرأة بين عصبتها من كانوا لا يرثون منها شيئا الا ما فضل عن ورثتها وان قتلت فعقلها بين ورثتها ، رواه أبو داود ولانهم عصبة فاشبهوا سائر العصبات ، يحققه ان العقلموضوع على التناصر وهم من أهله ولان العصبة في تحمل العقل كهم في الميراث في تقديم الاقرب فالاقرب وأبناؤه وآباؤه احق العصبات بميراثه فكانوا اولى بتحمل عقله ، وفيه رواية ثانية ان الآباء والابناء ليسوا من العاقلة وهو قول الشافعي لما روى أبو هريرة قال اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الاخرى بحجر فقتلتها فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية المرأة على عاقلتها وورثها ولدها ومن معهم متفق عليه وفي رواية ثم ماتت القاتلة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراثها لبنيها والعقل