الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٩٢ - الاختلاف عن أحمد في سن الاياس
وذكر ابن أبي موسى فيها روايتين ، والصحيح انها لا عدة عليها لان
الله تعالى قال ( إذا نكحتمالمؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم
عليهن من عدة تعتدونها ) وقال ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء )
وقال ( واللائي يئسن من الحيض من نسائكم ان ارتبم فعدتهن ثلاثة أشهر
واللائي لم تحضن ) فلا يجوز تخصيص هذه النصوص بالتحكم ولانها أجنبية تحل
للازواج ويحل للمطلق نكاح أختها وأربع سواها فلم تجب عليها عدة لموته كما
لو تزوجت وتخالف التي مات زوجها في عدتها فانها لا تحل لغيره في هذه الحال
ولم تنتقض عدتها وتمنع انها ترثه لانها لو ورثته لا أفضي إلى أن يرث الرجل
ثماني زوجات فاما إن تزوجت إحدى هؤلاء فلا عدة عليها بغير خلاف نعلمه ولا
ترثه فان كانت المطلقة البائن لا ترث كالامة أو الحرة يطلقها العبد أو
الذمية يطلقها المسلم والمختلعة أو فاعلة ما يفسخ نكاحها لم يلزمها عدة
سواء مات زوجها في عدتها أو بعدها على قياس قول أصحابنا لانهم عللوا نقلها
إلى عدة الوفاة بارثها وهذه ليست وارثة فأشبهت المطلقة في الصحة
( مسألة ) (
وان ارتابت المتوفي عنها لظهور امارات الحمل من الحركة وانتفاخ البطن
وانقطاع الحيض قبل أن تنكح لم تزل في عدتها حتى تزول الربية وإن تزوجت قبل
زوالها لم يصح النكاح وإن ظهر بها ذلك بعد نكاحها لم يفسد به لكن إن أتت
بولد لاقل من ستة أشهر منذ نكحها فهو باطل وإلا فلا )