الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٣٣ - يرجع في تقدير الواجب إلى اجتهاد الحاكم
قبولها كالبيع وان تراضيا على ذلك جاز لانه طعام وجب في الذمة
لآدمي معين فجازت المعاوضعة عنه كالطعام في القرض ويفارق الطعام في الكفارة
فانه حق لله تعالى وليس هو لآدمي معين فيرضى بالعوض عنه وان اعطاها مكان
الخبز حبا أو دقيقا جاز إذا تراضيا عليه لان هذا ليس بمعاوضة حقيقة فان
الشارع لم يعين الواجب باكثر من الكفاية فبأي شئ حصلت الكفاية كان ذلك هو
الواجب وانما صرنا إلى ايجاب الخبز عند الاختلاف لترجحه بكونه القوت
المعتاد
( مسألة ) ( فان تنازعا رجع الامر إلى الحاكم ) وجملة ذلك ان الامر
يرجع في تقدير الواجب للزوجة إلى اجتهاد الحاكم
أو نائبه ان لم يتراضيا على شئ فيفرض للمرأة قدر كفايتها من الخبز والادم فيفرض للموسرة تحت الموسر قدر حاجتها من أرفع خبز البلد الذي يأكله أمثالها وللمعسرة تحت المعسر قدر كفايتها من أدنى خبز البلد وللمتوسطة تحت المتوسط من أوسطه لكل أحد على حسب حاله على ما جرت العادة في حق أمثاله وكذلك الادم للموسرة تحت الموسر قدر كفايتها من أرفع الادم من الارز واللحم واللبن وما ينطبخ به اللحم والدهن على اختلاف أنواعه في بلدانه السمن في موضع والزيت في آخر والشحم في آخر والشيرج في آخر وللمعسرة تحت المعسر من الادم ادونه كالباقلاء والخل والبقل والكامخ وما جرت به عادة أمثالهم وما يحتاج إليه من الدهن وللمتوسطة تحت المتوسط اوسط ذلك من الخبز والادام على حسب عادته