الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٢ - حكم قتل أحد الابوين صاحبه ولهما ولد
المسيب والنخعي وقتادة والثوري وأصحاب الرأي انه يقتل به لعموم
الآيات والاخبار لقول النبي صلى الله عليه وسلم " المؤمنون تتكافأ دماؤهم "
ولانه آدمي معصوم اشبه الحر ولنا ما روى الامام احمد باسناده عن علي رضي
الله عنه انه قال من السنة ان لا يقتل حر بعبد وعن ابن عباس ان النبي صلى
الله عليه وسلم قال " لا يقتل حر بعبد " رواه الدار قطني ولانه لا يقطع
طرفه بطرفه مع التساوي في السلامة فلا يقتل به كالاب مع ابنه ولان العبد
منقوص بالرق فلم يقتل به كالمكاتب إذا ملك ما يؤدي والعمومات مخصوصة بهذا
فنقيس عليه
( مسألة ) ( إلا أن يجرجه وهو مثله أو يقتله ثم يسلم القاتل أو
الجارح أو يعتق فيموت المجروح فانه يقتل به ) وجملة ذلك ان الاعتبار في
التكافؤ بحالة الوجوب كالحد فعلى هذا إذا قتل ذمي ذميا أو جرحه ثم أسلم
الجارح ومات المجروح أو قتل عبد عبدا أو جرحه ثم عتق القاتل أو الجارح ومات
المجروح وجب القصاص لانهما متكافئان حال الجناية ولان القصاص قد وجب فلا
يسقط بما طرأ كما لو جن
( فصل ) ولا يقتل السيد بعبده في قول أكثر أهل العلم وحكي عن النخعي وداود
انه يقتل به لما روى قتادة عن الحسن عن سمرة قال ان النبي صلى الله عليه
وسلم قال " من قتل عبده قتلناه ومن جدعهجدعناه " رواه سعيد والامام أحمد
والترمذي وقال حديث حسن غريب مع العمومات والمعني في التي قبلها