الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٦ - اذا سافرت زوجته بغير اذنه سقطت نفقتها
عليه النفقة غائبا وله مال حاضر أنفق الحاكم منه حصته وان لم
يوجد له مال حاضر فامكن الحاكم الاقتراض عليه اقترض فإذا قدم فعليه وفاؤه (
مسألة ) ( ومن كان صحيحا مكلفا لا حرفة له سوى الوالدين فهل تجب نفقة ؟
على روايتين ) ( إحداهما ) تجب إذا كان فقيرا عاجزا عن الكسب لعموم قول
النبي صلى لله عليه وسلم لهند " خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف " ولم يستثن
بالغا ولا صحيحا ولانه ولد فقير فاستحق النفقة على والده الغني كالزمن (
والثانية ) لا يجب وبه قال أبو حنيفة والشافعي في الولد الذكر فأما الجارية
فقال أبو حنيفة لا تسقط نفقتها حتى تتزوج ونحوه قول مالك لانه في مظنة
الكسب يقدر عليه غائبا أشبه الغني والاول أولى
( مسألة ) ( ومن لم يفضل
عنده لا نفقة شخص واحد بدأ بالاقرب فالاقرب فان كان له أبوان ان جعله
بينهما ) إذا لم يفضل عن الرجل إلا نفقة شخص واحد وله امرأة فالنفقة لها
دون الاقارب لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر " إذا كان أحدكم
فقيرا فليبدأ بنفسه فان كان له فضل فعلى عياله فان كان له فضل فعلى قرابته "
ولان نفقة القريب مواساة ونفقة المرأة تجب على سبيل المعارضة فقدمت على
مجرد المواساة وكذلك وجبت مع يساره وإعساره بخلاف نفقة القريب ثم بعدها
نفقة الرقيق لانها تجب مع اليسار والاعسار فقدمت على مجرد المواساة ثم من
بعد ذلك الاقرب فالاقرب
( مسألة ) ( فان كان له ابوان فهو بينهما )